مجلة بحوث العلاقات العامة الشرق الأوسط
دورية علمية محكمة مفتوحة المصدر
معامل تأثير أرسيف 2023م = 2.7558 Q1، معامل تأثير المجلس الأعلى للجامعات = 7، ICR IF 2021/2022=1.569
(ISSN Print: (2314-8721) ISSN Online: (2314-873X
| مجلد 2
العلاقة بين ملكية وسائل الإعلام ومعالجتها لقضايا التحول الديمقراطي , مجلد 2 , العدد الرابع
صفحات 133 - 170
المؤلفون:
د. السيد عبد الرحمن علي -مدرس العلاقات العامة والإعلان ،قسم العلاقات العامة والإعلان،كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال،جامعة سيناء

الملخص:
إن أحد أهم ملامح الكون والحياة التي نعيش فيها هو حالة التغير والتحول التي تتشكل نتيجةً لحركة الحياة الدائبة المستمرة؛ فالقانون المسيطر على حركة الكون هو التغير( )، والتغير هو الثابت الوحيد في حياتنا( )، وقد قال الفلاسفة قديمًا: إن التغير هو قانون الوجود، وإن الاستقرار موت وعدم؛ ومن ثَمَّ فإن الإنسان يعيش في جماعات، والجماعات تسير وتتطور وتنمو، وتحكمها في كل ذلك عوامل ومتغيرات متعددة متداخلة، وتربط بعضها ببعضٍ شبكةٌ دقيقةٌ مترابطة من العَلاقات المتداخلة، وتأخذ هذه العَلاقات والصِّلات صورتها في شكل أفعال وأقوال واتصالات تؤثر وتتأثر بالنظم الفرعية للمجتمعات التي تنتمي إليها هذه الجماعات؛ كالنظام السياسي، والاقتصادي، والإعلامي، والاجتماعي...إلخ.
ويُلاحظ في هذا المقام أن هناك عَلاقةً عضوية وطيدة بين الاقتصاد والسياسة والاتصال في كل مجتمع من هذه المجتمعات؛ حيث تعكس وسائل الإعلام طبيعة النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي السائد، وتعمل وفقًا لقوانينه، ولهذا فقد أصبحت وسائل الإعلام أدواتٍ ضروريةً لخدمة السوق في المجتمعات الرأسمالية( ). فقد أصبح الاقتصاد عصب الحياة، وبات يشكل القوى الفاعلة في التأثير في أجندة القنوات الفضائية المتخصصة وخططها البرامجية، بل يتحكم في خطابها الإعلامي ونشاطاتها الاتصالية( ).
ولأهمية هذه العلاقة فإن هناك نظرية خالصة متأصلة للاقتصاد السياسي، والذي يعرفه أحد العلماء المتخصصين قائلاً: "إن الاقتصاد السياسي بالمعنى الضيق هو دراسة العلاقات الاجتماعية، وبشكل خاص علاقات السلطة، التي تمنح بشكل متبادل سلطة إنتاج الموارد وتوزيعها واستهلاكها، بما في ذلك موارد الاتصال"( ).
وقد ذهب البعض إلى القول بأن الأيديولوجية التي تتحكم في وسائل الإعلام المختلفة هي تتبع الأساس الاقتصادي لها؛ أي أن الاعتبارات الاقتصادية هي التي تتحكم في القرارات الخاصة بهذه الوسائل، وفي أدائها الإعلامي، والسياسي، وسياساتها، وتوجهاتها، ومعالجتها لمختلف القضايا، وأن من بين هذه الاعتبارات الاقتصادية كلًّا من اعتبارات النشر وثبات النظام السياسي ـــ الاقتصادي؛ حيث إنه كلما كان النشر أكبر كان الربح المادي أكثر، ولذا نجــــــــد اعتبـــــــارات النشر تقرر المضـــــــامين التي تُمــــــرر أو التي لا تُمرر في وسائل الإعلام؛ حيث إن ارتباط وسائل الإعلام بالممولين ورجال الأعمال يحدد نوع المضامين وطريقة عرضها في وسائل الإعلام.
وعليه، فإن أصحاب هذا الرأي ــ وهم أتباع ومؤيدو نظرية الاقتصاد السياسي ـــ ينظرون إلى وسائل الإعلام كشركة اقتصادية هدفها الربح فقط، ومن ثم فإن وسائل الإعلام تقرر بث مضامين محددة، بسبب اعتبارات لها فائدة اقتصادية؛ حيث إن وسائل الإعلام ترتبط ارتباطًا مباشرًا بنمط ملكيتها ومصادر تمويلها. فمنظور الاقتصاد السياسي للاتصال يركز بشكل أساسي على القضايا البنيوية الخاصة بوسائل الإعلام، مثل: ملكية وسائل الإعلام، وممارسات العمل، والأخلاق المهنية...إلخ، وكذلك وسائل إنتاج المواد الإعلامية لتلك الوسائل الإعلامية، ومن ثم للمجتمع بشكل عام

الكلمات المفتاحية:
ملكية وسائل الإعلام، قضايا التحول الديمقراطي

لغة البحث:
اللغة العربية




الجوائز
شركاء النجاح
أعداد المجلة
Top