اتجاهات الجمهور نحو مستقبل الصحافة الدولية في عصر الذكاء الاصطناعي: دراسة مسحية
, مجلد 14
, العدد الخاص الرابع والستون عن: (استخدام الذكاء الاصطناعي في بحوث الإعلام)
صفحات 0-0
المؤلفون:
عبير بنت فيصل بن حامد الغامدي*-باحثة دكتوراة في الاتصال والإعلام الرقمي،قسم الإعلام،كلية العلوم والدراسات الإنسانية ،جامعة الملك سعود
الملخص:
استهدفت الدراسة الكشف عن اتجاهات الجمهور السعودي نحو مستقبل الصحافة الدولية في عصر الذكاء الاصطناعي، وقياس مستوى وعيهم بتوظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإخباري الدولي، وإدراكهم للتحديات الأخلاقية التي يفرزها، فضلاً عن رصد اتجاهاتهم نحو مستقبل الصحفي البشري في ظل تنامي الصحافة الروبوتية. وتم استخدام المنهج الوصفي المسحي بأداة الاستبانة الإلكترونية الموزعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، على عينة عمدية قوامها (104) مفردة من الجمهور السعودي المتلقي للمحتوى الإخباري الدولي رقميًا، وبلغت العينة الفعلية المعتمدة في التحليل (79) مفردة. وتوصلت الدراسة إلى النتائج الآتية: فيما يتعلق بسلوكيات تلقي الأخبار الدولية: • اعتماد أكثر من ثلاثة أرباع العينة (75.6%) على منصات التواصل الاجتماعي مصدرًا رئيسًا للأخبار الدولية، في حين لم تتجاوز نسبة متابعي المواقع الإخبارية الإلكترونية 50% والتطبيقات المتخصصة 37.8%. • اكتفاء أكثر من نصف العينة (53.7%) بمتابعة وسيلة إخبارية واحدة فقط، مما يعكس سلوكًا تعرضيًا محدود المصادر يُعرّض الجمهور للتأثير الخوارزمي. • انخفاض معدل المتابعة اليومية للأخبار الدولية إذ لم تتجاوز 32.9%، في حين سيطرت المتابعة الأسبوعية بنسبة 37.8%. فيما يتعلق بالوعي بالذكاء الاصطناعي في الصحافة: • جاء مستوى وعي الجمهور بتوظيف الذكاء الاصطناعي في الصحافة مرتفعًا بمتوسط كلي (3.81) ووزن نسبي (76.27%)، مع وجود فجوات معرفية واضحة في جوانب التمييز بين المحتوى البشري والآلي (70.13%)، وضعف الوعي بتقنيات التزييف العميق (67.85%)، وعدم إدراك دور الذكاء الاصطناعي في التحقق من الأخبار (72.15%). • ارتفع إدراك الجمهور بأن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تُحدد ما يظهر له من أخبار على المنصات الرقمية بوزن نسبي بلغ (83.54%)، كما ارتفع وعيه بجمع بياناته الشخصية لتخصيص المحتوى (82.53%). فيما يتعلق باتجاهات الجمهور وثقته بالمحتوى الآلي: • جاءت اتجاهات الجمهور وثقته بالذكاء الاصطناعي في الصحافة مرتفعةً بمتوسط كلي (3.94) ووزن نسبي (78.84%). • أبدى الجمهور موقفًا مزدوجًا يجمع بين القبول المشروط والحذر، إذ طالبت الغالبية العظمى بالإفصاح الصريح عن المحتوى المُنتَج آلياً (85.32%)، وأكدت افتقار هذا المحتوى إلى العمق التحليلي والسياق الإنساني (82.53%)، في حين جاءت الثقة المتساوية بالمحتوى الآلي والبشري في أدنى مستوياتها (67.34%). فيما يتعلق بإدراك التحديات الأخلاقية: • جاء إدراك الجمهور للتحديات الأخلاقية مرتفعًا بمتوسط كلي (3.82) ووزن نسبي (76.54%)، وتصدّرت ضرورة الإفصاح الواضح عن توظيف الذكاء الاصطناعي أبرز هذه التحديات (82.53%)، يليها إدراك التحيز الخوارزمي في تخصيص الأخبار (82.28%). • جاء أكثر ما يقلق الجمهور تجاه مستقبل الصحافة انتشار المعلومات المضللة (38%)، يليه تراجع دور الصحفي البشري (31.6%)، ثم انتهاك الخصوصية (16.5%)، وأخيراً غياب الشفافية والمساءلة (13.9%). فيما يتعلق بمستقبل الصحفي البشري: • تصدّر محور مستقبل الصحفي البشري جميع المحاور بأعلى متوسط حسابي (4.18) ووزن نسبي (83.59%)، مما يكشف عن إدراك جمهوري واسع بأهمية اللمسة الإنسانية في الصحافة وعدم قدرة الذكاء الاصطناعي على تعويضها كليًا. • أيّد الجمهور بقوة ضرورة تدريب الصحفيين على أدوات الذكاء الاصطناعي (87.34%)، وتبنَّى النموذج التكاملي الجامع بين الذكاء الاصطناعي والصحفي البشري (85.06%)، وأعرب عن تفضيله للمحتوى الصادر عن صحفيين بشريين (84.56%). فيما يتعلق بنتائج اختبار الفروض: • ثبتت الفرضية الأولى بوجود ارتباط طردي موجب ودال إحصائيًا بين وعي الجمهور بتوظيف الذكاء الاصطناعي ومستوى ثقته بالمحتوى الإخباري الرقمي (r = 0.602، Sig. = 0.000)). • لم تثبت الفرضية الثانية، إذ لم تظهر فروق دالة إحصائيًا في إدراك التحديات الأخلاقية تُعزى لاختلاف المستوى التعليمي، مما يشير إلى أن التعليم غير النظامي يفوق التعليم الرسمي تأثيرًا في هذا الشأن. • ثبتت الفرضية الثالثة جزئيًا، إذ ظهرت فروق دالة في محور مستقبل الصحفي البشري وفق الفئة العمرية (F = 2.668، Sig. = 0.039)، مع تميّز فئة (55 سنة فأكثر) وفئة (35-44) بمستويات أعلى، وتراجع لافت لفئة (45-54). • ثبتت الفرضية الرابعة بوجود ارتباط طردي موجب ودال إحصائيًا بين مستوى التعرض للمحتوى الإخباري الدولي وإدراك الجمهور للتحديات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي (r = 0.592، Sig. = 0.000)).
الكلمات المفتاحية:
اتجاهات الجمهور، الصحافة الدولية، الذكاء الاصطناعي، التحديات الأخلاقية، الصحافة الروبوتية، الثقة بالمحتوى الإخباري، الجمهور السعودي.
لغة البحث:
اللغة العربية
|